عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
105
الدارس في تاريخ المدارس
في العبر في سنة ست وثمانين وستمائة : عماد الدين أبو عبد اللّه محمد بن عباس ابن احمد الربعي الرئيس الطبيب الحاذق ، ولد بدنيسر سنة ست ، وسمع بمصر علي بن مختار « 1 » وجماعة ، وتفقه للشافعي وصحب البهاء زهير « 2 » مدة وتأدب به وصنف وقال الشعر وبرع في الطب توفي في ثاني صفر انتهى . وقال ابن كثير في تاريخه في سنة ست المذكورة : عماد الدين محمد بن عباس الدنيسري الطبيب الماهر الحاذق الشاعر ، خدم الأكابر والوزراء وعمر ثمانين سنة ، توفي في صفر من هذه السنة بدمشق انتهى . وقال الصفدي في تاريخه في المحمدين : عماد الدين الدنيسري الطبيب الشافعي محمد بن العباس بن أحمد بن صالح الحكيم البارع عماد الدين الربعي الدنيسري ، ولد بدنيسر سنة خمس أو ست ، وقرأ الطب حتى برع فيه وسار وسمع الحديث بالديار المصرية من علي بن مختار العامري ، وعبد العزيز ابن باقا والحسن بن دينار وابن المقير وصحب البهاء زهير مدة وتخرج به في الشعر والأدب ، وتفقه على مذهب الشافعي وصنف في الطب ( المقالة المرشدة في درج الأدوية المفردة ) وأرجوزة في ( الترياق الفاروق ) وأرجوزة نظم المقدمة المعروفة لأبقراط وكتاب في ( المثرود يطوس ) وغير ذلك ، ثم سافر من دنيسر ، ودخل مصر ، ورجع إلى الشام ، وخدم بالقلعة الدولة الناصرية ، ثم خدم بالبيمارستان الكبير ، وكان أبوه خطيبا بدنيسر ، سمع من قاضي القضاة نجم الدين ابن صصري والموفق بن أبي اصيبعة والبرزالي ، وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة ، ومن شعره قوله : وقلت شهودي في هواك كثيرة * وأصدقها قلبي ودمعي مسفوح فقال شهود ليس يسمع قولهم * فدمعك مقذوف وقلبك مجروح وأحسن منه قول الآخر : ودمعي الذي يملي الغرام مسلسل * رمى جسدي بالضعف والجفن بالجرح وقال الأسدي في سنة ست المذكورة : وفيها العماد محمد بن عباس بن أحمد
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 189 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 276 .